Amir Trading Mindset Logo
    Amir Trading Mindset Logo
    عن أمير العوضي

    لماذا اخترت أن أبني عقلية المتداول؟

    من خسارة في عام 2001... إلى بناء عقلية المتداول

    كنت أعتقد أن مشكلتي هي الاستراتيجية.... واكتشفت بعد سنوات أنني كنت أبحث في المكان الخطأ.

    في عام 2001 خسرت أول مبلغ جمعته لأبدأ التداول. كانت تلك أول تجربة حقيقية لي مع الأسواق المالية، وأول مرة أكتشف أن التداول ليس بالبساطة التي كنت أتصورها. كنت أعتقد، مثل كثير من المتداولين، أن النجاح يعتمد على تعلم التحليل، واختيار الاستراتيجية المناسبة، ومعرفة أفضل وقت للدخول والخروج. لذلك، عندما خسرت، لم يخطر في بالي أن المشكلة قد تكون في طريقة تفكيري أو في قراراتي، وإنما اعتقدت أنني لم أجد الاستراتيجية المناسبة بعد.

    أمير العوضي

    +25 سنة

    خبرة في الأسواق

    البحث عن الاستراتيجية

    ومن هنا بدأت رحلة استمرت سنوات. أصبحت أتنقل بين استراتيجيات مختلفة، ومدارس متعددة في التحليل، وأقرأ الكتب، وأحضر الدورات، وأطبق كل ما أتعلمه داخل السوق. وفي كل مرة كنت أعتقد أنني اقتربت من الإجابة، لكن النتائج كانت تعيدني إلى السؤال نفسه.

    إذا كنت أعرف ما يجب عليّ فعله... فلماذا لا أطبقه عندما تحين لحظة اتخاذ القرار؟

    ومع مرور الوقت بدأت أكتشف أن هذا السؤال لا يخصني وحدي. كان يتكرر مع كثير من المتداولين. يعرفون التحليل، ويفهمون إدارة المخاطر، ويعرفون متى يدخلون ومتى يخرجون، لكن عندما تأتي لحظة التنفيذ، يتصرفون بطريقة تختلف عما يعرفونه.

    كنت أعلم أن هناك شيئًا لا أراه... لكنني لم أكن أعرف أين أبحث عنه.

    لم أكن أبحث عن شهادة... كنت أبحث عن إجابة

    قبل دخولي عالم التداول، حصلت على درجة البكالوريوس في الهندسة الكهربائية عام 1999. ورغم عملي في مجال الهندسة، كنت أبحث عن مجال أستطيع أن أبني فيه مستقبلًا يعتمد على المعرفة والمهارة، ويمنحني فرصة لصناعة مصدر دخل من خلال ما أتعلمه.

    وعندما دخلت عالم التداول، لم أتعامل معه كتجربة مؤقتة، وإنما كمجال يستحق أن أستثمر فيه وقتي وجهدي. ولهذا لم أتوقف عن التعلم.

    كل مرحلة كانت تقودني إلى مرحلة جديدة. درست مدارس مختلفة في التداول، وحضرت برامج متخصصة في التحليل المالي والإدارة، ثم واصلت رحلتي الأكاديمية بالحصول على درجة الماجستير في إدارة الأعمال، كما طورت مهاراتي في التدريب والتواصل من خلال برنامج إعداد المدرب المعتمد، إلى جانب العديد من البرامج والدورات داخل الكويت وخارجها.

    لم يكن هدفي أن أجمع شهادات. كنت أبحث عن فهم أعمق. كنت أبحث عن السبب الذي يجعل متداولين يمتلكون المعرفة نفسها... ثم تختلف قراراتهم عندما يواجهون السوق.

    نقطة التحول

    عندما تغيّر السؤال... تغيّرت الرحلة

    في عام 2020 بدأت مرحلة مختلفة تمامًا من رحلتي. تعمقت في دراسة أعمال بوب بروكتور، ومارك دوغلاس، وراند هويل، وهناك بدأت أنظر إلى التداول من زاوية مختلفة.

    للمرة الأولى لم أجد من يشرح لي السوق فقط... وجدت من يشرح لي المتداول.

    بدأت أفهم كيف تؤثر المعتقدات، والصورة الذاتية، وطريقة التفكير، والانفعالات، على القرار الذي يتخذه المتداول داخل السوق. وأدركت أن المتداول لا يتخذ قراراته بناءً على ما يعرفه فقط، وإنما بناءً على الطريقة التي يفكر بها، وما يؤمن به، وكيف يرى نفسه عندما يواجه السوق.

    في تلك اللحظة تغيّر السؤال الذي رافقني سنوات طويلة. لم أعد أسأل: ما هي أفضل استراتيجية؟ أصبحت أسأل: ما الذي يجعل المتداول يطبق ما يعرفه... أو لا يطبقه؟

    وهنا أدركت أنني كنت أبحث في المكان الخطأ. لم تكن المشكلة تبدأ عند الاستراتيجية... كانت تبدأ عند المتداول الذي يستخدمها.

    من هنا بدأت Amir Trading Mindset

    بعد رحلة امتدت لأكثر من خمسة وعشرين عامًا في التداول، لم أصل إلى قناعة تقول إن المتداول يحتاج إلى استراتيجية أفضل... وصلت إلى قناعة تقول إن المتداول يحتاج أولًا إلى أن يفهم نفسه قبل أن يحاول فهم السوق.

    ومن هنا تغيّر اتجاه رحلتي بالكامل. لم أعد أبحث عن استراتيجية جديدة أقدمها للناس، لأنني أصبحت مقتنعًا أن الاستراتيجية، مهما كانت جيدة، لن تحقق أثرها إذا لم يكن المتداول قادرًا على تنفيذها بثبات.

    ومن هنا تأسست Amir Trading Mindset. ليس لتقديم استراتيجية جديدة... وإنما لمساعدة من يرغب في دخول مجال التداول على أن يبدأ بطريقة واعية وصحيحة، ولمساعدة المتداولين على فهم ما يؤثر على قراراتهم، وبناء عقلية تداول أكثر وعيًا وانضباطًا، حتى يصبحوا أكثر قدرة على الالتزام بخططهم، وإدارة مخاطرهم، والتعامل مع الأسواق بثبات أكبر.

    القناعة التي خرجت بها

    بعد أكثر من خمسة وعشرين عامًا في الأسواق، تغيّرت الطريقة التي أنظر بها إلى النجاح في التداول. لم أعد أقيس النجاح بعدد الصفقات الرابحة، لأن الصفقة الواحدة لا تصنع متداولًا ناجحًا.

    وأصبحت أراه في قدرة المتداول على الالتزام بخطته، وإدارة مخاطره، والتعلم من نتائجه، والمحافظة على جودة قراراته مع مرور الوقت.

    ولهذا أصبحت جميع برامجي، واستشاراتي، وكتبي، ومحتواي تنطلق من مبدأ واحد:

    لا تبدأ بالاستراتيجية... ابدأ بالمتداول.

    لأن الاستراتيجية لا تتخذ القرار... المتداول هو من يتخذه.

    اليوم... تبدأ رحلة جديدة

    ربما بدأت رحلتك في التداول قبل سنوات... وربما ما زلت تفكر في دخول هذا المجال. وفي كلتا الحالتين، أؤمن أن البداية الصحيحة لا تكون بالبحث عن أفضل استراتيجية، وإنما ببناء المتداول الذي سيستخدمها.

    إذا استطعت أن تطور طريقة تفكيرك، وتفهم ما يؤثر على قراراتك، وتبني أساسًا واعيًا قبل أن تضغط زر التنفيذ... فإنك تمنح نفسك فرصة لبناء رحلة تداول أكثر استقرارًا على المدى الطويل.

    وهذا هو السبب الذي يدفعني كل يوم إلى الاستمرار في التعلم، وتطوير برامجي، ومشاركة هذه الرحلة مع كل من يبحث عن بداية أكثر وعيًا في عالم التداول.